محمد وفا الكبير

45

كتاب الأزل

أخرى في الخارج يقال لها القوالب . وهي عالم الصور والجوهر الخارج والبيت الذي نزل إليه آدم من جنة ملك البيت المعمور . فإذا وجد القلب ما وجد وشهد ما شهد وجدانيا علميا ، وشهودا كشفيا أفاضه بالملكة المحكمة ، والإرادة المميزة المخصصة خواطر إرادية بعلوم إلهية ، وتصورات فكرية إنسانية بمعارف ربانية رحمانية ، فتنزل مع السارية والمرسلة إلى العقل الناطق المربع بالعقل الهيولاني ، والعقل بالملكة ، والعقل بالفعل والعقل المستفاد بسر الأسماء المستولية في ظاهره . وعلى باطنه ما في أوابد أجزاء الكلية الآدمية ، نطقا وفعلا . فتملأ بواطن القوالب بما يظهر عليها من أعيان ، وأكوان ، وأفعال ، وأشكال وما يشاهده عيانا ووجدانا . والذي يظهر جزء من مائة جزء مما يبطن . وقد نزلت الحقائق ، ووجبت وتأبدت الدقائق . وثبتت ، وتركّبت القوالب . وتحللت كذلك إلى قيام الساعة التي بالقول الفصل قد وجبت : وَاللَّهُ يَقُولُ الْحَقَّ وَهُوَ يَهْدِي السَّبِيلَ [ الأحزاب : 4 ] . فالجبروت بالذات والصفات . والملكوت بالأسماء والمسميات والملك بالرقائق والدقائق والصور بالحكم العارض . وحكمت اكتساب كيفيات تكون بها الآدميات المجردة عنها في عالم الملك والملكوت .